|
|
|
-------------------------------------------------------- --------------------------------------------------------
مركز البصيرة ينظم أول ندوة فكرية له : فلسطين رؤى
ومواقف |
|

بمقر مركز البصيرة للبحوث والاستشارات والخدمات
التعلمية نظمت ندوة فكرية تاسيسية لسلسلة ندوات فكرية
يحاول المركز من خلالها المساهمة في تحريك الساحة
الفكرية والثقافية وبناء فضاء فكري للنخبة تدار فيه
حوارات ونقاشات تهتم بقضايا الأمة الحيوية على المستوى
المحلي الوطني والدولي ،وكانت بركة الندوة التأسيسية
الأولى فلسطين بماتحمله هذه الكلمة من أبعاد ومشاعر
عميقة في نفوس الطبقة الفكرية والثقافية والسياسية في
الجزائر.
اليوم هو مساء الاثنين التاسع من شهر جويلية
2007والتوقيت هو الساعة الثانية والنصف بعد الزوال
ألقى الدكتور عبد الرزاق مقري مداخلة افتتاحية ضمنها
التعريف بمهمة المركز والأهمية التي تكتسيها الندوة
التأسيسية الأولى ،ثم تطرق الى الخلفيات التاريخية
للقضية الفلسطينية متعرضا الى أهم المحطات التاريخية
منبها الى حالة الانحباس الخطيرة التي تمر بها القضية
الفلسطينية كما حلل الخلفيات وتداعيات الحدث الأخير في
غزة تحديدا ،محيطا بظروفه وملابساته ،ليفتح المجال
امام لفيف من المثقفين للنقاش حول تحليل ماحدث وتقدير
المواقف المتعددة ومتناقضة في الساحة الاقليمية
والدولية ،وكذا الأفاق التي تنتظر القضية في ظل هذه
الظروف الضغوط الداخلية والخارجية.
ثم تدخل الدكتور عبد الرحمان تومي رئيس تحرير دورية
دراسات اقتصادية
حيث أشار الى أهمية وضع القضية في سياقها الاقليمي
والدولي ومحاولة فهم الملابسات من خلال قراءة القرائن
المتوفرة لدى الرأي العام مشيرا الى بؤر التوتر في
العالم وكيف يتعامل الفاعل السياسي الدولي معها ،مذكرا
بالمشروعين الذان يتجاذبان القضية المشروع الإسلامي
الصاعد ومشروع الهيمنة معتبرا ان حركة المقاومة
الاسمية حماس آلية من آليات تنضيج المشروع الإسلامي
المعتدل والمقاوم .
فيما تدخل الأستاذ زين الدين طبال عضو رئيس الرابطة
الجزائرية الطلابية للقدس حيث ذكر بعدة محددات لفهم
حقيقة ما جرى:
فهنالك سلطة في ظل احتلال تحدث تناقضات كثيرة في
المجتمع الفلسطيني التطبيع والفصائل والرهان على
المقاومة.
1- فتح لم تستسغ أنها خارج السلطة وحماس لم تستسغ أنها
في السلطة.
2- الموقف الأوروبي من حماس القوى المحافظة في امريكا
وانحيازه المفضوح إلى اسرائيلي وفصيل فلسطيني معروف .
3- *ارتباط ماحدث في غزة من فلتان أمني بطابور العملاء
وبقضايا الفساد المالي في السلطة.
4- التدخل الأمريكي المباشر ومشروع دايتون وهو جنرال
امريكي مقيم في القدس يتولى مشروع دعم القوى الأمنية
في غزة ويستهدف كسر شوكة المقاومة وحماس تحديدا.
5- *ماوقع اجتهاد ميداني من طرف الكتائب ولم تكن هناك
سياسة مقررة مسبقا
وأشار الأستاذ زين الدين الى كون الإعلام الغربي
والعربي لم يتناول الاحداث بموضوعية .من خلال تغيير
أرض المعركة وموضوعات الحوار والتنافس حيث تحول الموضع
من فتح وحماس الى موضوع تيار اسلامي وآخر علماني .
تدخل الأستاذ عبد الحليم عبد الوهاب نائب بالبرلمان
الجزائري كان قاسيا حيث اشار في البداية الى ضرورة
التفريق بين ماهو مقدس وما هو غير ذالك، ماهو شرعي
وماهو سياسي وما هو عسكري ،فحركة حماس برأيه كانت
مهياة للمقاومة ولم تكن مهياة لقيادة سياسية في حكومة
سلطة اوسلو ،وكان يمكنها أن تشارك ولا تغالب منذ
البداية ،معتبرا ضعف الخبرة في إدارة دواليب الحكم
،سببا مباشرا فيما يحدث فقدسية القضية لايمنع من نقد
حركة حماس التي تناضل من اجل ذات القضية الى نعتبرها
مقدسة وذات بعد عقدي ،واعتبر الذي حدث في غزة اقتتال
وليس تدافع مهما كان الفاعل ،وإذا بحثنا عن ما يبرر
الإقتتال فقد لا نخدم القضية في المستقبل ،فهناك أخطاء
وقعت تستدعي المراجعة،الحركات الإسلامية تنظيمات مغلقة
صعب عليها أن تحكم فضاءات مفتوحة مجتمعية
ونحن كما قال لا نستغراب الموقف الأوروبي والإسرائيلي
لأنه جاء في سياقه،
وحركة حماس الفلسطينية لم تتهيأ استراتيجيا فالنصر كان
فجأة كأنه قمار والدولة لاتحكم بالمفاجأة.
وتدخل الطبيب أبو بكر بلعاليا مشيرا الى ان عدم توقع
النجاح يقابله الترشح في كل الدوائر ،وهو تناقض في
المسار فاذا كنت لا تريد الأغلبية فلماذا تترشح في كمل
الدوائر ،وقال بان حماس أخذت بزمام الأمور واستولت على
المؤسسات الأمنية
وفي تقديره انه هنالك أطراف تدعم حركة حماس ،وهنالك
أطراف أخرى تدعم حركة فتح.وهو لب الأزمة الماثلة
أمامنا .
الأستاذ رابح لعروسي من جامعة تيزي وزو أشار إلى أن
التحدث الماضي ضروري ولكن نريد اليوم ان نحلل الوضع
الآن فماهي السيناريوهات المحتملة وماهي وجهة نظر
الطرف الأول ووجهة نظر الطرف الثاني والأطراف المحتملة
الاخرى
طارحا السؤال على المشاركين في الندوة :هل ما حدث في
غزة هو حتمية أم خيار لماذا وعلى أي أساس نحلل الوضع
؟وقال بأننا لايمكن أن نعتمد على رهان واحد وهو الرهان
الشعبي الذي تعتمد عليه حماس في غزة ،خاتما حديثه
بسؤال كيف يلتقي الفرقاء في فلسطين ففي حركة فتح عقلاء
يمكنهم قيادة الحوار مع حماس،ترى كم ستصمد حماس في غزة
وكم يستمر الشعب في احتضان المقاومة من أهل غزة
الدكتور عبد الرحمان تومي،أشار ثانية إلى ان حماس ليست
مستوردة والشعب الفلسطيني لا يمكن حصره في غزة والضفة
الغربية،ودعا إلى ضرورة تحول حماس من زاوية حركة
إسلامية مقاومة إلى حركة إسلامية وطنية مقاومة
.بالاطراف الدولية والاقليمية مقتنعة انه لايمكن تجاوز
حماس في حل للقضية الفلسطينية وقال مستشرفا للمستقبل
بأننا سوف نشهد استكمال الحوار فلسطيني /فلسطيني
وصياغة لمنظمة التحرير الفلسطينية .النقابي السابق في
قيادة احد المنظمات الطلابية الجزائرية الأستاذ حسين
فرارمة قال أن المواطن العربي يعتبر ماحدث في غزة هو
صراع من أجل السلطة والكرسي ونخشى من جراء ذلك ضعف
الحماسة عند المواطن العربي وكذا الشعب الفلسطيني ،فرد
الفعل يزول بداوم الفعل وغزة ليست لها قدسية فهي ليست
القدس ولا الحرم،والنظام العربي سلم القضية للدول
المجاورة الأردن مصر والسعودية ،مقترحا خطة مثالية
للتحرير بان يكون على رأس السلطة فلسطينا يرضى بالواقع
الفلسطيني المركب من عدة اطياف المختلفة المشارب .
فيما عاود الاستاذ زين الدين طبال الحديث حول ان الوضع
الحالي مازال في صالح اسرلئيل ،وهنالك إخفاق لتوجه
دحلان الموجود في كل النظام العربي ،حيث كانت أمريكا
كانت تراهن على العلمانية فقط ،ومع وجود أصوات بدأت
تبرز تدعو إلى ضرورة تطهير الصف الفلسطيني
وحول الأفاق دعا الأستاذ النائب عبد الحليم عبد الوهاب
الى أن تحرر حماس مبادرة سياسية للفصل بين المقاومة
والمشاركة السياسية،لابد من وجود حركة سياسية وحركة
مقاومة .
• وفي الاخير تدخل عريف الندوة الدكتور عبد الرزاق
مقري حيث اكد على أهمية الحوار بيننا ،وهو عامل صحي
مهما تعددت الرؤى ،مشيرا الى ان أزمة غزة أنقذت
إسرائيل من أزمتها الداخلية وكل الأعين زاغت عنها إلى
الأزمة في غزة،متسائلا عن ماذا قدمت الحركات الإسلامية
لدعم وترشيد حركة حماس،فلابد تنظيم مؤتمرات معلنة
دولية لمناقشة الوضع.لكن قال هنالك خيط رفيع يشير الى
ان هنالك ظالم ومظلوم مهما اختلفنا وتحديد ذلك له
اهمية بالغة في التحليل ،المظلوم هي حماس لانها نجحت
بالديمقراطية وحوصرت.داعيا الى ضرورة تصحيح السؤال
القائل هل أخطأت حماس في المشاركة السياسية والصحيح هو
هل هذه هي الطريقة الجيدة المثلى للمشاركة السياسية
كما اشار الى حالة الإرهاق والإنهاك للقيادة السياسية
والحركية داعيا الى توزيع التخصصات في المستقبل. محذرا
من ان نرمي بالمقاومة والمؤسسات الاجتماعية والخيرة
والثقافية والعلمية والسياسية في سلة واحدة .
ليختتم الندوة بعرض سيناريوهات المستقبل وهي :
• الإنفصال مع الإلحاق
• الحسم العسكري بالسلاح
• الإلحاق غزة بمصر والضفة بالأردن
• المفاوضات والحوار
• التأزم الكلي وسقوط المؤسسات
• انتخابات مبكرة
• الحسم بالتدخل الأجنبي
وقد رجحت الندوة خيار
الحوار والعودة إلى حكومة وحدة وطنية
العودة إلى انتخابات مبكرة،لان الانتخابات تؤكد
الخيارات السابقة وتطهرها من الزوائد ،وتكون فرصة
للجميع من اجل التفكير من جديد لأعادة صياغة المشروع
الوطني وطرائق النضال ،الأنماط الهيكلية ،ذلك أن لحظات
السير الحضاري نحتاج الآلية التغيير القدسية.
فيما تدخل الاستاذ أحمد موسى عامر مدير مركز دراسات
الأقصى الى ان حماس لم تأخذ فرصتها في العمل السياسي
،وأهل مكة أدرى بشعابها،وان التيار العسكري داخل
الحركة هو الذي أخذ القرار،داعيا إلى ضرورة الرجوع إلى
بناء منظمة التحرير الفلسطينية وهذا طرح قوي في فلسطين
وحماس تطالب بذالك.
مشيرا إلى أن هنالك تيار مفاوض وتيار عسكري،وحركة حماس
تدعو إلى الانتخابات ولكن بشروط أما عن أفاق التعامل
في المستقبل رجح الأستاذ احتمال تفعيل المنظمة وتنظيم
انتخابات واستبعاد احتمالات الانفصال والإلحاق والحسم
العسكري وسقوط كل المؤسسات الفلسطينية.
|
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
|
|