رئيسية الموقع   

مركز البصيرة للبحوث والاستشارات و الخدمات التعليمية - الجزائر
الرئيسية
أهداف المركز
كلمة المدير
اتصل بنا
دراسات عليا متخصصة
دراسات إسلامية
دراسات اقتصادية
دراسات استراتيجية
 
الندوة الشهرية
الدوريات والبحوث المنشورة
الخدمات التعليمية
التدريب والتنمية البشرية
وثائق وتقارير

          قريبا
رجال على بصيرة قريبا
مؤسسات على بصيرة قريبا

بحوث ومقالات جديدة

مواقع مميزة جديد





تعرف على جامعة الإمام الأوزاعي

إقرا أيضا

الإنعكسات الإجتماعية لبرامج الإصلاح الإقتصادي في البلاد العربية: حالة الجــــزائــــر

إشكالية الفهم كزاوية لكتابة تاريخ الاستعمار الفرنسي بالجزائر

ديمقراطية التعليم في الجزائر بين منطق الحصص و مبدأ تكافؤ الفرص

الآليات الاجتماعية لتفشي ظاهرة الفقر في الجزائر

النوادي الالكترونية تحديات وبدائل

المشروع الثقافي الاستعماري وثورة نوفمبر في الجزائر

المؤتمر السنوي لعلم الاجتماع في هولندا 31-5-2007

ما السبب الذي قد يجعل أمريكا لا تهاجم إيران؟

اتجاهات الشباب والمراهقين  حول تكنولوجيا الإنترنت سنة 2000


 

وثائق وبيانات:

تجد فيها:

نص الإستراتيجية الأمريكية الجديدة للرئيس بوش في العراق
نص البيان الختامي للقمة العربية بالجزائر
البيان الختامي لـ"مؤتمر الرياض لمكافحة الإرهاب"
ميثاق حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
مشروع البرنامج السياسي لحكومة حماس
البيان الختامي لمؤتمر "نحو خطاب إسلامي ديمقراطي مدني"
وثيقة تعريفية بمشروع النهضة
مشروع الميثاق الجزائري من أجل السلم والمصالحة الوطنية
وثيقة حقوق المرأة المسلمة وواجباتها

 

نص الإستراتيجية الأمريكية الجديدة للرئيس بوش في العراق*

   

 

الرئيس الأمريكي أثناء إعلانه عن إستراتيجيته الجديدة بالعراق 10 يناير 2007

تحت هذا العنوان وفي خطاب متلفز وجهه إلى الشعب الأمريكي ليلة العاشر من يناير 2007، أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش عن خطته الداعية إلى إرسال خمسة ألوية عسكرية أمريكية إضافية إلى العراق لدعم العمليات التي يقوم بها الجيش العراقي داخل وحول العاصمة بغداد، ولواءين من قوات المارينز إلى محافظة الأنبار للمساعدة في العمليات ضد تنظيم القاعدة في تلك المنطقة.

وقال بوش إن آمال الولايات المتحدة الأولية في العام 2005 بحصول تقدم سياسي في العراق "قد طغت عليها" أعمال العنف الطائفي التي سادت البلاد في العام 2006، وأن الوضع الحالي في العراق "غير مقبول للشعب الأمريكي وليس مقبولا لي"، مضيفا أن الإستراتيجية الحالية في العراق تحتاج إلى التغيير، وحيث "ارتكبت الأخطاء فإنني أتحمل مسؤوليتها".

وقال إن الحكومة العراقية تدرك أن "التزام أمريكا ليس مفتوح النهاية"، وإن لم تنفذ الحكومة العراقية التزاماتها فإنها "ستفقد دعم الشعب الأميركي – وستفقد تأييد الشعب العراقي كذلك".

وفيما يأتي نص الإستراتيجية الجديدة التي أعلنها الرئيس بوش، وبيان حقائق صادر من البيت الأبيض حول هذه الإستراتيجية :

نص الإستراتيجية الجديدة التي أعلنها الرئيس بوش:

الإستراتيجية الجديدة ستغير مسار أمريكا في العراق وتساعدنا على النجاح في الحرب على الإرهاب.

عندما تحدثت إليكم قبل أكثر من عام صوت حوالي (12) مليون عراقي من اجل عراق موحد وديمقراطي، انتخابات 2005 كانت انجازا باهرا واعتقدنا أن هذه الانتخابات سوف توحد العراقيين في الوقت الذي نقوم فيه بتدريب القوات الأمنية ليمكننا تحقيق مهمتنا بإعداد من القوات الأمريكية الصلبة، ولكن في عام 2006 حدث العكس، العنف في العراق خاصة في بغداد بدد المكاسب السياسية التي أحرزها العراقيون، الإرهابيون من القاعدة والمتمردون السنة أدركوا المخاطر الفتاكة التي تمثلها الانتخابات العراقية على قضيتهم وقد ردوا بأعمال عنف وقتل موجه ضد العراقيين الأبرياء، وقاموا بتفجير احد أقدس المراقد الشيعية الإسلامية وفي جهد محسوب لاستفزاز العراقيين الشيعة ودفعهم إلى الرد.

هذه الإستراتيجية نجحت وعناصر شيعية راديكالية، البعض مدعوم من إيران، شكلوا فرق موت والنتيجة كانت حلقة عنيفة من العنف الطائفي.

الموقف في العراق غير مقبول بالنسبة للشعب الأمريكي وغير مقبول بالنسبة لقواتنا في العراق التي حاربت بشجاعة وعملت كل شيء طلبناه منهم والأخطاء التي ارتكبت أنا أتحملها شخصيا، من الواضح أننا نحتاج إلى تغيير إستراتيجيتنا في العراق، وفريق الأمن القومي الأمريكي والقادة العسكريون والدبلوماسيون قاموا بمراجعة شاملة واستشاروا أفرادا من الكونغرس من الحزبين ومن الحلفاء في الخارج ومن خبراء مميزين واستفدنا من توصيات لجنة دراسة العراق، وفي النقاشات اتفقنا على أنه لا توجد صيغة سحرية للنجاح في العراق وأن الرسالة كانت واضحة وهي أن عواقب الفشل كارثية وواضحة، المتطرفون الإسلاميون سيزدادون عددا ويكتسبون المزيد من المتطوعين وسوف يكونون في موقف أفضل بتهديد الحكومات المعتدلة وخلق فوضى في المنطقة واستعمال عوائد النفط لتمويل طموحاتهم وإيران سوف تتشجع أكثر في سعيها لامتلاك الأسلحة النووية.

أعداؤنا كان يمكن أن يكون لهم ملجأ آمن تنطلق منه الهجمات على الشعب الأمريكي.

أمريكا يجب أن تنجح في العراق من أجل سلامة الشعب الأمريكي.

الأولوية الملحة في العراق هي الأمن خاصة في بغداد، (80%) من العنف الطائفي في بغداد يحدث على بعد (30) ميلا من العاصمة وهذا العنف يقسم بغداد إلى بؤر طائفية ويزعزع ثقة جميع العراقيين، فقط العراقيون يستطيعون إنهاء العنف الطائفي وتأمين شعبهم، والحكومة العراقية قامت بوضع خطة طموحة لتحقيق ذلك.

جهودنا السابقة لتأمين بغداد فشلت لسببين رئيسيين، لم تكن هناك قوات أمريكية وعراقية كافية لتطهير المواقع والاحتفاظ عليها وكانت هناك قيود على القوات، القادة العسكريون راجعوا الخطة العراقية الجديدة للتأكد من أنها ستتطرق إلى هذه الأخطاء وقالوا إنها بالفعل تحقق الأهداف وقالوا أيضا إن هذه الخطة يمكن أن تنجح.

دعوني أشرح العناصر الرئيسية لهذا الجهد :

الحكومة العراقية ستقوم بتعيين قائد عسكري ونائبين له لمنطقة بغداد.

الحكومة العراقية ستقوم بنشر وحدات من الجيش العراقي والشرطة في (9) مناطق في بغداد وعندما يتم نشر هذه القوات بشكل كامل ستكون هناك (18) لواء عراقيا من عناصر الجيش والشرطة وهذه القوات العراقية ستعمل من مراكز الشرطة المحلية وتقوم بعمل دوريات ووضع نقاط تفتيش والذهاب إلى البيوت من أجل اكتساب ثقة السكان، وهذا التزام قوي.

ولكن من أجل النجاح: القادة العسكريون يقولون إن العراقيين يحتاجون إلى مساعدتنا، أمريكا سوف تغير إستراتيجيتها لمساعدة العراقيين على القيام بالحملة الكفيلة بوضع حد للعنف الطائفي وتأمين الوضع في بغداد وهذا يتطلب زيادة مستوى عدد القوات الأمريكية، وقد التزمت إرسال أكثر من (20) ألف من الجنود الأمريكيين إلى بغداد (5) ألوية ستنتشر في منطقة بغداد وهذه القوات ستعمل إلى جانب الوحدات العراقية وستلتحق بالتشكيلات العراقية، وبالطبع ستكون لها مهمة واضحة وهي مساعدة العراقيين على تأمين وتطوير الأحياء وحماية السكان المحليين والمساعدة على التأكد أن القوات العراقية قادرة على تأمين منطقة بغداد، الكثير يقولون أنه لماذا سينجح هذا الجهد في الوقت الذي فشلت فيه الجهود السابقة لتأمين بغداد، وأقول أن هذه هي الفروقات، في العمليات السابقة القوات العراقية والأمريكية قامت بتطهير الكثير من الأحياء من الإرهابيين والمتمردين ولكن عندما انتقلت إلى أهداف أخرى عاد القتلة، ولكن في هذه المرة سيكون لنا عدد كاف من القوات للاحتفاظ بالمناطق الذي طهرناها في العمليات السابقة.

التدخلات السياسية والطائفية منعت القوات الأمريكية والعراقية من التوجه للأحياء التي يسكن فيها أولئك الذين يغذون العنف ولكن في هذه المرة القوات العراقية والأمريكية سيكون لديها الضوء الأخضر للاحتفاظ بهذه المناطق ورئيس الوزراء المالكي تعهد بأن التدخلات السياسية والطائفية لن يتم التسامح معها وقد أوضحت لرئيس الوزراء والقادة العراقيين الآخرين أن التزام أمريكا غير مفتوح، وإذا لم تقم الحكومة العراقية بتحقيق وعودها فإنها ستخسر دعم الشعب الأمريكي ودعم الشعب العراقي وقد حان الوقت الآن للتصرف، ورئيس الوزراء العراقي يفهم هذا.

هذا ما قاله المالكي لشعبه في الأسبوع الماضي، خطة أمن بغداد لم توفر ملجأ آمنا للخارجين عن القانون بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو الطائفية وهذه الإستراتيجية الجديدة لن ينجم عنها نهاية مباشرة وفورية للتفجيرات الانتحارية أو الاغتيالات أو القنابل الارتجالية ولن يبخل الإرهابيون بأي شيء من أجل التأكد من صور القتل والدمار التي نراها على شاشات التلفزيون.

القوات العراقية سوف تستمر في ملاحقة القتلة وسوف تكتسب ثقة سكان بغداد، وعندما يحدث هذا تتحسن الحياة اليومية ويكتسب العراقيون ثقة في حكامهم وستكون هناك فرصة لإحراز التقدم في المجالات الحيوية الأخرى، معظم السنة والشيعة في العراق يريدون العيش معا بسلام، وتخفيض العنف في بغداد سيجعل المصالحة ممكنة.

الإستراتيجية الناجحة للعراق تتجاوز العمليات العسكرية، المواطنون العراقيون العاديون يجب أن يروا أن العمليات العسكرية يرافقها تحسن ملموس في أحيائهم ومجتمعاتهم، أمريكا سوف تتأكد من محاسبة الحكومة العراقية على هذه المعالم على الطريق، الحكومة العراقية ستضطلع بمسؤولياتها الأمنية في كل المحافظات بحلول نوفمبر وستمنح كل مواطن عراقي حصة في الاقتصاد العراقي وسيكون هناك سن لتشريعات لتوزيع الثروة النفطية والحكومة العراقية ستنفق (10) مليارات دولار على إعمار العراق ومشاريع الإعمار التي ستوفر وظائف جديدة.

ولتمكين القادة المحليين، العراقيون يعتزمون إجراء انتخابات محلية في وقت لاحق هذا العام والسماح للمزيد من العراقيين في دخول الحياة السياسية، والحكومة العراقية ستقوم بإصلاح قانون اجتثاث البعث وأيضا ستكون هناك عملية للنظر في إدخال تعديلات على الدستور.

أمريكا ستغير نهجها لمساعدة الحكومة العراقية وهي تحقق هذه المعالم على الطريق، وتمشيا مع توصيات لجنة دراسة العراق سوف نقوم بإلحاق وحدات أمريكية وسيكون هناك لواء مع كل فرقة عراقية وسنساعد العراقيين على بناء جيش عراقي أكبر مسلح تسليحا أفضل وهذه هي المهمة الأمنية الأساسية للولايات المتحدة في العراق.

سوف تكون هناك مرونة في مجال المساعدات الاقتصادية وسنضاعف عدد فرق الإعمار الإقليمية وهذه الفرق يجلب معا خبراء مدنيين وعسكريين لمساعدة المجتمعات العراقية على الوصول إلى المصالحة وتقوية المعتدلين وتسريع عملية الاعتماد الذاتي العراقي.

الوزيرة رايس ستقوم بتعيين منسق للإعمار في بغداد والتأكد من أن الأموال تنفق بشكل سليم، ونحن إذ نقوم بهذه التغييرات سوف نستمر في ملاحقة القاعدة والمقاتلين الأجانب، القاعدة لا تزال نشطة في العراق وقاعدتها هي محافظة الأنبار، القاعدة ساعدت على جعل الأنبار أكثر المناطق في العراق عنفا، وهناك وثيقة تابعة للقاعدة تقول أن الإرهابيين يعتزمون السيطرة على الأنبار وهذا يمكنهم من تحقيق أهدافهم لتقويض الديمقراطية العراقية وبناء إمبراطورية إسلامية وإطلاق هجمات جديدة على الولايات المتحدة هنا وفي الخارج.

قواتنا العسكرية في الأنبار يقتلون ويأسرون قادة القاعدة ويحمون السكان المحليين، مؤخرا القادة القبليون المحليون يظهرون استعدادا لمواجهة القاعدة ونتيجة لذلك القادة العسكريون يعتقدون أنه لدينا فرصة لضرب الإرهابيين ضربا موجعا، لقد أعطيت أوامري لزيادة عدد القوات الأمريكية في الأنبار بنسبة (4) آلاف جندي وسنعمل مع القوات العراقية من أجل الاستمرار في الضغط على الإرهابيين.

الأمريكيون من الرجال والنساء في القوات المسلحة لم يمكنوا القاعدة من إعادة إنشاء وإقامة ملجأ آمن في العراق، ونحن نحتاج إلى الدفاع عن وحدة أراضي العراق وجلب الاستقرار إلى هذه المنطقة وهذا يبدأ بالتطرق إلى موضوع إيران وسوريا، هذان النظامان يسمحان للإرهابيين والمتمردين لاستخدام أراضيهما في التحرك من وخارج العراق.

إيران تقوم بتوفير مادي للهجمات على القوات الأمريكية وسوف نعطل هذه الهجمات ونعطل تدفق الدعم الإيراني والسوري، وسوف ندمر الشبكات التي تقدم أسلحة متقدمة وتدريب أعدائنا في العراق.

أيضا نقوم باتخاذ إجراءات أخرى لتعزيز الأمن في العراق وحماية المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، أنا مؤخرا أمرت بنشر مجموعة حاملة طائرات في المنطقة وسوف نوسع المشاطرة في المعلومات الاستخباراتية ونشر دفاعات كصواريخ باتريوت لحماية أصدقائنا وحلفائنا، وسنعمل مع الحكومة التركية والعراقية لحمل المشاكل على الحدود بينهما وسوف نعمل مع الآخرين لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية والهيمنة على المنطقة وسوف نستعمل الموارد الدبلوماسية الأمريكية لحشد الدعم للعراق من الدول في الشرق الأوسط، دول مثل السعودية ومصر والأردن ودول الخليج.

هذه الدول يجب أن تفهم بان الهزيمة الأمريكية في العراق سوف تخلق ملجأ جديدا للمتطرفين ويشكل تهديدا لوجودهم، هذه الدول لها مصلحة في عراق ناجح، عراق في حال السلام مع جيرانه ويجب أن تصعد هذه الدول من دعمها لحكومة العراق، نحن ندعم دعوة الحكومة العراقية من أجل الوصول إلى اتفاقية دولية لتسليم المساعدات الاقتصادية للعراق مقابل الإصلاح الاقتصادي.

أخيرا الوزيرة رايس ستغادر إلى الشرق الأوسط لحشد التأييد للعراق والاستمرار في الدبلوماسية اللازمة لجلب السلام إلى الشرق الأوسط.

التحدي الذي نشهده في الشرق الأوسط الكبير هو أكبر من نزاع عسكري، إنه نضال الأيديولوجية الحاسم في عصرنا في جانب هناك من الذين يؤمنون بالاعتدال وفي الجانب الآخر هناك المتطرفون الذين يقتلون الأبرياء والذين أعلنوا عن نيتهم لتدمير أسلوب حياتنا.

وعلى المدى الطويل أكثر طريقة عقلانية لحماية الشعب الأمريكي تتمثل في توفير بديل واعد للأيديولوجية المقيتة للعدو عن طريق نشر الحرية عبر هذه المنطقة المنكوبة.

من مصلحة الولايات المتحدة أن تقف إلى جانب الرجال والنساء الشجعان الذين يخاطرون بحياتهم من أجل استعادة الحرية ومساعدتهم وهم يعملون لبناء مجتمعات واعدة وعادلة في الشرق الأوسط من أفغانستان إلى لبنان إلى الأراضي الفلسطينية.

الملايين من الناس العاديين سئموا من العنف وهم يريدون مستقبلا آمنا وفرصا لأبنائهم وهم يتطلعون إلى العراق، إنهم يريدون أن يعرفوا ما أذا كانت أمريكا ستنسحب وتسلم مستقبل العراق إلى المتطرفين أو هل سنقف إلى جانب العراقيين الذين اختاروا طريق الحرية، التغيرات التي أوضحتها الهدف منها ضمان بقاء ديمقراطية يانعة تقاتل من أجل حياتها في جزء من العالم يشكل أهمية كبيرة للأمن الأمريكي.

دعوني أكن واضحا، الإرهابيون والمتمردون في العراق ليس لهم ضمير وهم سيجعلون السنة القادمة دموية وعنيفة وحتى لو نجحت إستراتيجيتنا الجديدة كما هو مخطط لها، أعمال العنف الفتاكة ستستمر ويجب أن نتوقع المزيد من الضحايا العراقيين والأمريكيين.

السؤال هو : هل إستراتيجيتنا الجديدة ستحقق لنا النجاح ؟ أنا اعتقد أنها ستحقق لنا النجاح، النصر لم يبد مثل النصر الذي حققه آباؤنا وأجدادنا، لن تكون هناك احتفالات استسلام على ظهر سفينة حربية ولكن النصر في العراق سيجلب شيئا جديدا في العالم العربي، ديمقراطية عاملة تقوم بالحفاظ على القانون وبسط سيادة القانون واحترام الكرامة والحرية الإنسانية.

العراق الديمقراطي يكون بلدا يحارب الإرهاب بدلا من أن يؤوي الإرهابيين وسيجلب السلام لأطفالنا وأحفادنا، هذا النهج الجديد جاء بعد استشارات مع الكونجرس، الكثير قلق بشأن ما إذا كان العراقيون يعتمدون أكثر مما ينبغي على الولايات المتحدة، لهذا السبب سياستنا يجب أن تركز على حماية الحدود العراقية وملاحقة القاعدة وتأمين بغداد.

نحن نظرنا في هذه المقترحات بعناية وخلصنا إلى أن التراجع الآن سوف يؤدي إلى انهيار الحكومة العراقية وتمزيق البلاد وسيؤدي إلى أعمال قتل كثيرة بشكل لا نتخيله، مثل هذا السيناريو سيؤدي إلى إصرار قواتنا للبقاء في العراق أكثر مما ينبغي وتواجه عدوا أكثر فتكا، إذا قل دعمنا في هذه اللحظة ولم نساعد العراقيين على كسب هذه الحلقة، فإننا سنؤخر ميعاد خروج قواتنا.

في الأيام القادمة فريق الأمن القومي سيقوم بإعطاء إيجاز للكونجرس حول هذه الخطة، وإذا كان هناك أي تحسينات من جانب الأعضاء فسوف ندخلها وإذا تغيرات الظروف فسوف نتكيف معها، الشرفاء لديهم وجهات نظر مختلفة ويعبرون عن نقدهم ومن المنصف أن تخضع آراؤنا للتدقيق والكل يتحمل مسئولية أن يشرح كيف أن المسار الذي أقترحه يمكن أن يؤدي إلى النجاح بشكل أفضل وقد اعتدت على نصيحة السيناتور جوزيف ليبرمان وأعضاء آخرون وسوف نشكل لجنة عمل من الحزبين للفوز في الحرب على الإرهاب وهذه المجموعة تجتمع معي بانتظام وهذه ستساعد على تقوية علاقاتنا مع الكونجرس وسنبدأ من خلال العمل معا لزيادة حجم الجيش ومشاة البحرية بحيث أمريكا لديها القوات المسلحة اللازمة في القرن الحادي والعشرين.

أيضا علينا أن نفحص الطرق لحشد المدنيين الأمريكيين بالعمل في ذلك ويمكن أن يساعدوا في بناء مؤسسات المجتمعات والبلاد التي تستعيد عافيتها من الحرب ضد الطغيان.

الولايات المتحدة الأمريكية بارك الله في رجالها ونسائها المستعدين للتقدم إلى أمام والدفاع عنها، قضيتنا في العراق نبيلة وضرورية ونداء الحرية هو نداء عصرنا، إنهم يخدمون بعيدا عن عائلاتهم التي أقدمت على التضحيات في مواسم الأعياد وقد شاهدوا رفاقهم يضحون بحياتهم من أجل حريتنا ونحن نحزن على كل خسارة ونحن مدينون لهم ببناء مستقبل يستحق تضحياتهم.

السنة القادمة تتطلب المزيد من الصبر والتضحية والحزم قد يكون من الجائز أن نفكر بان هذه الأوقات تكشف معدن البلاد والأمريكيون تحدوا المتشائمين دائما وشاهدوا أن نضالهم من أجل الحرية يتحقق، أمريكا منخرطة في نضال جديد سيحدد المسار للقرن الجديد، نحن نستطيع وسوف ننتصر، نحن نتحرك إلى أمام وكلنا ثقة بان صانع الحرية سوف يواجهنا في الساعات العصيبة.


 

بيان حقائق من البيت الأبيض حول إستراتيجية بوش الجديدة للعراق صادر من مكتب الاتصالات المركزي بالبيت الأبيض :

فيما يأتي نص بيان حقائق أصدره المكتب الصحفي في البيت الأبيض في 10/1/2007، حول إستراتيجية الرئيس الجديدة للعراق، تحت عنوان: "بيان حقائق: الطريق الجديدة إلى الأمام في العراق".

تقوم إستراتيجية الرئيس بوش الجديدة في العراق على ستة عناصر أساسية:

1 ـ جعل العراقيين يتولون القيادة؛

2 ـ مساعدة العراقيين على حماية السكان؛

3 ـ عزل المتطرفين؛

4 ـ فسح مجال للتقدم السياسي؛

5 ـ تنويع الجهود السياسية والاقتصادية؛

6 ـ وضع الإستراتيجية في نطاق إقليمي.

إن تبعات الإخفاق في العراق لا يمكن أن يكون هنالك ما هو أخطر منها، فالحرب على الإرهاب لا يمكن كسبها إذا أخفقنا في العراق.

وأعداؤنا في جميع أنحاء الشرق الأوسط يحاولون دحرنا في العراق.

وإذا تراجعنا الآن، فالمشاكل في العراق ستصبح مميتة أكثر، وستجعل جنودنا يخوضون معركة أبشع من تلك التي نراها اليوم.

إن العناصر الرئيسية للنهج الجديد هي:

أولا: الأمن

*على الصعيد العراقي:

ـ الاعتراف علنا بأن جميع الأطراف مسئولون عن قمع العنف الطائفي.

ـ العمل بمساعدة إضافية من التحالف لاستعادة السيطرة على العاصمة وحماية السكان العراقيين.

ـ إرسال قوات عراقية ضرورية لبغداد وحماية تلك القوات من التدخل السياسي.

ـ الالتزام بتعزيز الجهود لبناء قوات أمنية متوازنة في جميع أنحاء البلاد توفر الأمن بصورة منصفة لجميع العراقيين.

ـ التخطيط لـ وتمويل برنامج تسريح للمليشيات في نهاية المطاف.

* على صعيد التحالف:

ـ الموافقة على أن مساعدة العراقيين على توفير أمن للسكان هو أمر ضروري لتمكين انتقال وتقدم سياسي سريعين.

ـ توفير موارد عسكرية ومدنية إضافية لتحقيق هذه المهمة.

ـ مضاعفة الجهود لدعم القبائل الراغبة في مساعدة العراقيين على محاربة القاعدة في الأنبار.

ـ تسريع وتوسيع برنامج دمج القوات مع جعل المخاطر في حدها الأدنى بالنسبة إلى المشاركين من كل من قوات التحالف والعراقيين.

* على صعيد العراقيين وقوات التحالف:

ـ مواصلة العمليات ضد الإرهابيين بما في ذلك القاعدة ومنظمات المتمردين.

ـ اتخاذ إجراءات أقوى ضد شبكات فرق الموت.

ـ تسريع الانتقال إلى المسؤولية العراقية ومضاعفة ملكية العراقيين للعملية.

ـ زيادة قدرة قوة الأمن العراقية – من حيث الحجم والفعالية – من عشر فرق إلى 13 فرقة عسكرية، ومن 36 إلى 41 لواء عسكريا، ومن 112 إلى 132 كتيبة عسكرية.

ـ إنشاء مركز عمليات وطني، وقوة وطنية لمكافحة الإرهاب، وقوة ضاربة وطنية.

- إصلاح وزارة الداخلية لزيادة الشفافية والمحاسبة وإحداث عملية تحول في الشرطة الوطنية.

** العناصر الرئيسية للنهج الجديد:

ثانيا: السياسة

*على الصعيد العراقي:

ـ تلتزم حكومة العراق بـ:
ـ إصلاح مجلس وزرائها لتوفير خدمات بصورة متوازنة.

ـ العمل بشأن مبادرات المصالحة الموعودة (قانون النفط، قانون إلغاء البعث، انتخابات المحافظات).

ـ منح قوات التحالف وقوات الأمن العراقية سلطة مطاردة جميع المتطرفين.

ـ على جميع القادة العراقيين أن يؤيدوا المصالحة.

ـ يبرز الائتلاف المعتدل كقاعدة تأييد قوية لحكومة الوحدة الوطنية.

* على صعيد التحالف:

ـ دعم المعتدلين السياسيين كي يتمكنوا من مكافحة المتطرفين.

ـ بناء شراكات إستراتيجية ومحافظة عليها مع معتدلين من الشيعة، والسنة والأكراد.

ـ دعم الميثاق الوطني وعناصر المصالحة الرئيسية على أن يكون العراقيون في المقدمة.

ـ تنويع الجهود الأميركية لرعاية التسوية السياسية خارج بغداد (مزيد من المرونة للقادة المحليين والقادة المدنيين).

ـ توسيع وزيادة مرونة طابع فريق تعمير المحافظات.

ـ تركيز موارد الولايات المتحدة السياسية، الأمنية، والاقتصادية على المستوى المحلي

ـ لفسح مجال للمعتدلين مع إعطاء أولوية في بادئ الأمر لبغداد والأنبار.

** بالنسبة إلى كل من التحالف والعراق:

ـ إقامة شراكة بين رئيس الوزراء المالكي، والمعتدلين العراقيين، والولايات المتحدة حيث تكون جميع الأطراف واعية للتوقعات والمسؤوليات.

ـ تقوية حكم القانون ومكافحة الفساد.

ـ البناء على المكاسب الأمنية لرعاية تسويات سياسية محلية ووطنية.

ـ جعل المؤسسات العراقية متوازنة، تخدم جميع المجتمعات العراقية على أساس غير متحيز.

** العناصر الرئيسية للنهج الجديد:

ثالثا: الاقتصادي

**على الصعيد العراقي:

 تقديم موارد اقتصادية وتوفير خدمات جوهرية لجميع المناطق والمجتمعات.

ـ سن قانون خاص بالنفط والغاز لترويج الاستثمار، والوحدة الوطنية، والمصالحة.

ـ زيادة وتنفيذ برامج منتجة للوظائف.

ـ مماثلة جهود الولايات المتحدة لإيجاد وظائف ضمن برامج عراقية طويلة الأجل تمكن المحافظة عليها.

ـ تركيز جهد اقتصادي أكبر على مناطق آمنة نسبيا لاجتذاب الوظائف والنمو.

** على صعيد التحالف:

ـ إعادة تركيز الجهود لمساعدة العراقيين على بناء القدرة في مناطق حيوية لنجاح الحكومة (مثلا تنفيذ الميزانية، الوزارات الرئيسية).

ـ إلغاء طابع المركزية لجهود بناء قدرات عراقية خارج المنطقة الخضراء.

ـ مضاعفة عدد فرق التعمير في المحافظات والمدنيين العاملين خارج المنطقة الخضراء.

ـ تأسيس قدرات لفرق التعمير في المحافظات ضمن فرق الألوية المقاتلة.

ـ خطط مدنية-عسكرية مشتركة مبتكرة من قبل فرق التعمير في المحافظات وفرق الألوية المقاتلة.

ـ إزالة الحواجز القانونية والبيروقراطية لزيادة التعاون والمرونة إلى الحد الأقصى.


 

* نقلا عن شبكة أخبار النجف الأشرف 13 يناير 2007

نص البيان الختامي للقمة العربية بالجزائر

الجزائر- رويترز- 23-3-2005

عمرو موسى يلقي البيان الختامي للقمة

النص الكامل للبيان الختامي الصادر عن مؤتمر القمة العربي الذي اختتم في العاصمة الجزائر يوم الأربعاء 23-3-2005:

إعلان الجزائر

نحن قادة الدول العربية المجتمعون كمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية السابعة عشرة بالجزائر عاصمة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية يومي 12و13 صفر 1426 هجرية الموافق ليومي 22و23 مارس (آذار) 2005م

- تخليدا للذكرى الستين لتأسيس جامعة الدول العربية وتعظيما للإنجازات التي تحققت في إطارها وتمسكا بمبادئ وأحكام ميثاقها ومواصلة العمل على تحقيق أهدافها وتوسيع مهامها وتعزيز دورها

- والتزاما منا بالقيم الإنسانية السامية التي كرسها ميثاق منظمة الأمم المتحدة وأحكام الشرعية الدولية

- وسعيا منا لتعزيز التضامن العربي وتمسكا بالروابط القومية وأواصر الأخوة التي تجمع أبناء الأمة العربية ووحدة الهدف بين شعوبها

- وانطلاقا من مسؤولياتنا العربية في الارتقاء بالعلاقات العربية وتمتين أواصرها وترسيخ أسسها بما يدعم الأهداف العليا للأمة ويحقق تطلعات شعوبها ويحفظ أمنها القومي ويصون كرامتها وعزتها

- وتأكيداً على مركزية قضية فلسطين وضرورة استعادة الحقوق العربية وإقامة السلام العادل والشامل في المنطقة

- وتجسيدا لإرادتنا المشتركة على تطوير منظومة العمل العربي المشترك وبعد أن قمنا بتقييم شامل للوضع العربي العام والظروف المحيطة به وللعلاقات العربية وما يواجه أوطاننا وأمتنا من تحديات تحمل في طياتها العديد من المخاطر التي ينبغي أن نعمل جميعا على درء أخطارها بعمل جماعي ناجع وإرادة مشتركة فاعلة

نعلن:

- تمسكنا بالتضامن العربي ممارسة ومنهجا بما يكفل صون الأمن القومي العربي واحترام سلامة كل دولة عربية وسيادتها وحقها في الدفاع عن مواردها ومقدراتها وحقوقها ومنع التدخل في شؤونها الداخلية أو استخدام القوة أو التلويح بها

- مواصلة الجهود الرامية إلى تطوير وتحديث جامعة الدول العربية وتفعيل آلياتها لمسايرة التطورات العالمية المتسارعة ومواصلة بناء مجتمع عربي متكامل في موارده وقدراته وتحقيق التنمية الشاملة المستدامة وتمكين الجامعة العربية وكافة مؤسساتها وأجهزتها من تطوير أساليب عملها والارتقاء بأدائها والاضطلاع بمتطلبات الشعوب العربية وتطلعها إلى مزيد من تشابك المصالح بينها ومواكبة المستجدات على الساحتين العربية والدولية

- تثمين ما أنجزناه من خطوات في إطار إصلاح منظومتنا العربية والمتمثلة في إنشاء برلمان عربي انتقالي وهيئة لمتابعة تنفيذ القرارات وتعديل قواعد اتخاذ القرارات ونظام التصويت وتمكين المجتمع المدني من المشاركة في نشاطات الجامعة العربية ومؤسساتها والمصادقة على وثيقة "إستراتيجية للأسرة العربية" وإنشاء قمر صناعي عربي علمي لمراقبة كوكب الأرض من النواحي البيئية ورصد الكوارث الطبيعية ومواصلة عملية الإصلاح بشكل متدرج لمنظومة العمل العربي المشترك ومنهجية عملها

- مواصلة مسيرة التطوير والتحديث في الوطن العربي تعزيزا للممارسة الديمقراطية وتوسيعا للمشاركة السياسية وترسيخا لقيم المواطنة والثقافة الديمقراطية وترقية حقوق الإنسان وفسح المجال للمجتمع المدني وتمكين المرأة من لعب دور بارز في كافة مجالات الحياة العامة

- تأكيد سعينا لتحقيق التكامل العربي من خلال تفعيل آليات العمل العربي المشترك وتنفيذ المشروعات المشتركة في المجال الاقتصادي خاصة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتنمية الشراكة والاستثمار بما يعزز الاقتصادات والتجارة العربية وجعلها قادرة على مواجهة الاختلالات القائمة في نظم التجارة الدولية

- إطلاق مبادرات وإستراتيجيات وخطط عمل تهدف إلى تحقيق المساواة وتعزيز الوعي بالمبادئ والقيم العربية الإسلامية التي تكفل حقوق المرأة ودورها في المجتمع وسن التشريعات اللازمة لحمايتها ورفض كل أشكال التمييز ضدها وضمان مشاركتها في صنع القرار على قدم المساواة مع الرجل في كافة الأنشطة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية

- التأكيد مجددا على التمسك بالسلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط كخيار إستراتيجي لحل الصراع العربي الإسرائيلي مؤكدين في هذا السياق على المبادرة العربية للسلام التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002 وقرارات الشرعية الدولية ومرجعية مدريد القائمة على أساس الأرض مقابل السلام وخارطة الطريق واستغلال الأجواء المستجدة التي أنعشت الآمال في استئناف العملية السلمية وما يمثله ذلك من فرصة لإعادة قوة الدفع لها من أجل التوصل إلى السلام العادل والشامل الذي لا يمكن أن يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة في فلسطين والجولان العربي السوري المحتل ومزارع شبعا إلى خط الرابع من يونيو-حزيران 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حلا عادلا يتفق عليه طبقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948 ورفض كل أشكال التوطين الفلسطيني والذي يتنافى ومبادئ القانون الدولي والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة

- التشديد على أن عملية السلام كل لا يتجزأ وأن السلام العادل والشامل الذي تتطلع إليه شعوب المنطقة لن يتحقق إلا بعودة الحقوق العربية كاملة غير منقوصة إلى أصحابها

- إعلان الدعم الكامل والمساندة التامة للشعب الفلسطيني في تعزيز وحدته الوطنية وصلابة جبهته الداخلية والإعراب عن التأييد لجهود الحوار الوطني الفلسطيني ودعم صموده في مواجهة ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي

- تثمين دور صندوقي الأقصى وانتفاضة القدس في دعم الاقتصاد الفلسطيني ومساعدة مختلف فئات الشعب الفلسطيني والدعوة لتوسيع قاعدة مواردهما ودعوة أعضاء البنك الإسلامي للتنمية للانضمام للصندوقين وإتاحة الفرصة للمؤسسات الطوعية لتمويل برامج ومشاريع تستجيب لأولويات الحاجة لدى الشعب الفلسطيني

- الإشادة بالأجواء التي جرت فيها الانتخابات الرئاسية الفلسطينية والتي تعكس الخيار الديمقراطي والتأكيد على مواصلة الدعم للسلطة الوطنية الفلسطينية وتعزيز مواردها والتضامن المطلق مع الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه الشرعية في إطار الثوابت والمبادئ التي أرستها القمم العربية

- الإعراب عن تضامننا المطلق مع سوريا الشقيقة إزاء ما يسمى "قانون محاسبة سوريا" واعتباره تجاوزا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والتأكيد على ضرورة تغليب منطق الحوار والتفاهم لحل الخلافات بين الدول

- تجديد التأكيد على وحدة أراضي العراق واحترام سيادته واستقلاله والدعوة إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (1546) لعام 2004 القاضي بتمكين العراق من استعادة كامل سيادته وإنهاء الوجود العسكري الأجنبي فيه

- الحفاظ على علاقات الأخوة العربية-الإيرانية ودعمها وتطويرها ودعوة الحكومة الإيرانية إلى التجاوب مع موقف دولة الإمارات العربية المتحدة الداعي إلى اتباع الإجراءات القانونية والوسائل السلمية لاستعادة جزرها الثلاث

- الترحيب بالتوقيع على اتفاق السلام في جنوب السودان والتأكيد على التضامن معه ومساندة الجهود التي تبذلها الحكومة السودانية لمعالجة الوضع في إقليم دارفور ودعوة كافة الأطراف الإقليمية والدولية المعنية للعمل على إيجاد حل سلمي عاجل لهذه القضية بما يحقق وحدة السودان ويحفظ سيادته وسلامته بعيدا عن أساليب الضغوط الأجنبية

- الإشادة بالتطورات الإيجابية في الصومال والمتمثلة في انتخاب رئيس للجمهورية وبرلمان فيدرالي انتقالي كخطوة هامة في طريق استرجاع الصومال لوحدته واستقراره وأمنه وإقرار دعم مالي عاجل للحكومة الصومالية عن طريق صندوق دعم الصومال لمواجهة الاحتياجات العاجلة لها

- التأكيد على الوحدة الوطنية لجمهورية القمر المتحدة وسلامة أراضيها وسيادتها الإقليمية

- التشديد على ضرورة إصلاح النظام الدولي بما يمكن الأمم المتحدة من زيادة فعاليتها وكفاءتها وقدرتها والمطالبة بتوسيع العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي وتمكين مختلف التجمعات والثقافات في العالم من المشاركة في إدارة النظام الدولي وبما يعكس مبدأ الشراكة الدولية ويحقق التوازن والعدالة والمساواة في المنظومة الدولية

- الإدانة الشديدة للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره واستنكار الجرائم التي ترتكبها المجموعات الإرهابية التي تشكل انتهاكات جسيمة للحقوق الأساسية للإنسان وتمثل تهديدا للسلامة الوطنية للدول العربية وأمنها وزعزعة استقرارها والدعوة لعقد مؤتمر دولي تحت إشراف الأمم المتحدة ووضع تعريف للإرهاب وعدم الخلط بين الإسلام والإرهاب والتفريق بين هذا الأخير وحق الشعوب في مقاومة الاحتلال

- الترحيب بعقد القمة الأولى بين الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية لإرساء فضاء من التعاون والتضامن والحوار البناء بين المجموعتين

- مواصلة بذل الجهود لتعزيز التعاون العربي الأفريقي وتفعيله بما في ذلك عقد اجتماع اللجنة الوزارية الدائمة تمهيدا لعقد مؤتمر القمة الثاني للتعاون العربي الأفريقي

- استئناف الحوار العربي الأوربي وتكثيف الاتصالات لتنشيط العلاقات بين المجموعتين

- العمل على إقامة جسور للتعاون والشراكة بين الدول العربية والدول الفاعلة في العالم

- تثمين الجهود التي بذلتها الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية في سبيل دعم العمل العربي المشترك وخاصة من خلال استضافتها ودعمها المستمر والمتواصل للمعهد العربي العالي للترجمة ومشروع الذخيرة اللغوية العربية والمركز العربي للوقاية من أخطار الزلازل والكوارث الطبيعية الأخرى والمعهد العربي للثقافة العمالية وبحوث العمل

- الإعراب عن بالغ الامتنان للجزائر أرض النضال والتحرر ولفخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية وللحكومة والشعب الجزائري على استضافة مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية السابعة عشرة والتقدير العالي لما وفرته الجزائر من رعاية كريمة وعناية فائقة ودقة في الإعداد للقمة العربية بالتشاور مع باقي الدول العربية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية

- الإشادة بالجهد المتميز الذي بذله فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في إدارته لجلسات قمتنا والحكمة والتبصر اللذين تحلى بهما في تسيير أعمال هذه القمة وإنجاحها والتأكيد على الثقة الكاملة في قيادته الرشيدة على رأس القمة العربية لدفع دفة العمل العربي المشترك نحو تحقيق المزيد من الإنجازات واستعادة روح المبادرة الجماعية التي تعزز التضامن والتآزر بين أفراد الأسرة العربية وتصون مصالحها المشتركة مع التنويه بالجهود التي يبذلها السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية في النهوض بالعمل العربي المشترك.

صدر في الجزائر يوم 23 مارس 2005.

البيان الختامي لـ"مؤتمر الرياض لمكافحة الإرهاب"

الرياض- فواز محمد- إسلام أون لاين.نت/ 8-2-2005

وفود الدول المشاركة في المؤتمر

اختتمت بالعاصمة السعودية الرياض الثلاثاء 8-2-2005 أعمال المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي استمرت أعمالة 4 أيام بمشاركة وفود 48 دولة إلى جانب عدد من المنظمات الدولية والإقليمية والمختصين العالميين في هذا المجال.

وفيما يلي نص البيان الختامي للمؤتمر الذي شدد على ضرورة اعتبار الأمم المتحدة المنبر الأساسي لتعزيز التعاون الدولي ضد الإرهاب:

"إن الدول المشاركة في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب في مدينة الرياض في المملكة العربية السعودية في الفترة من 25 إلى 28 من ذي الحجة 1425هـ- الموافق 5 إلى 8 من فبراير 2005م، وهي: إثيوبيا والأرجنتين والمملكة الأردنية الهاشمية وأسبانيا وأستراليا وأفغانستان وألمانيا ودولة الإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا وأوزبكستان وأوكرانيا والجمهورية الإسلامية الإيرانية وإيطاليا والجمهورية الباكستانية الإسلامية ومملكة البحرين والبرازيل وبلجيكا وتركيا وتنزانيا وتونس والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وجنوب أفريقيا والدنمارك والاتحاد الروسي وسريلانكا والمملكة العربية السعودية وسنغافورة والسودان والجمهورية العربية السورية والصين وطاجيكستان والعراق وسلطنة عمان وفرنسا والفلبين ودولة قطر وكازاخستان وكندا ودولة الكويت وكينيا والجمهورية اللبنانية وماليزيا وجمهورية مصر العربية والمملكة المغربية والمملكة المتحدة والهند وهولندا والولايات المتحدة الأمريكية واليابان والجمهورية اليمنية واليونان، والمنظمات الدولية والإقليمية المتخصصة التي حضرت المؤتمر، وهي: الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوربي والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية الإنتربول ومجلس التعاون لدول الخليج العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب ورابطة العالم الإسلامي

·   تعرب عن بالغ تقديرها للمملكة العربية السعودية لدعوتها واستضافتها هذا المؤتمر الذي انعقد تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس الحرس الوطني.

·   تؤكد على أن أي جهد دولي سيكون قاصرا عن التصدي الفعال لظاهرة الإرهاب إذا افتقد العمل الجماعي والمنظور الإستراتيجي الشامل في التعامل معها، وفي هذا الإطار فإنها تدعم وتتبنى اقتراح صاحب السمو الملكي ولي عهد المملكة العربية السعودية الوارد في خطاب سموه في جلسة افتتاح المؤتمر بإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب وقد شكلت فريق عمل لبلورة هذا المقترح.

·   تشيد بروح التفاهم والتعاون التي سادت المؤتمر وظهور توافق في الرؤى والمواقف حول خطورة ظاهرة الإرهاب وحتمية التصدي لها عبر جهد دولي موحد ومنظم ودائم يحترم مبادئ الشرعية الدولية، خاصة حقوق الإنسان واللاجئين والقانون الإنساني، ويرسخ الدور المركزي والشامل للأمم المتحدة، ويتبنى معالجة شمولية متعددة الجوانب.

·   تؤكد على أن الإرهاب يمثل تهديدا مستمرا للسلام والأمن والاستقرار لا يوجد مبرر أو مسوغ لأفعال الإرهابيين؛ فهو مدان دائما مهما كانت الظروف أو الدوافع المزعومة.

·   تدعو إلى أهمية ترسيخ قيم التفاهم والتسامح والحوار والتعددية والتعارف بين الشعوب والتقارب بين الثقافات ورفض منطق صراع الحضارات ومحاربة كل أيديولوجية تدعو للكراهية وتحرض على العنف وتسوغ الجرائم الإرهابية التي لا يمكن قبولها في أي دين أو قانون.

·   تشدد على أن الإرهاب ليس له دين معين أو جنس أو جنسية أو منطقة جغرافية محددة، وفي هذا السياق ينبغي التأكيد على أن أية محاولة لربط الإرهاب بأي دين ستساعد في حقيقة الأمر الإرهابيين ومن ثم الحاجة إلى منع عدم التسامح حيال أي دين وإلى تهيئة جو من التفاهم والتعاون المشترك يستند إلى القيم المشتركة بين الدول المنتمية إلى عقائد مختلفة.

·   تؤكد على التزامها بالقرارات الدولية الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة ذات الصلة بمكافحة الإرهاب التي تدعو المجتمع الدولي إلى إدانة الإرهاب ومكافحته بكافة السبل والتصدي له بجميع الوسائل وفقا لميثاق الأمم المتحدة نظرا لما تسببه الأعمال الإرهابية من تهديد للسلام والأمن الدوليين، كما تؤكد على أن الأمم المتحدة هي المنبر الأساسي لتعزيز التعاون الدولي ضد الإرهاب وتشكل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة أساسا متينا وشاملا لمحاربة الإرهاب على المستوى العالمي، وينبغي على كل الدول الامتثال الكامل لأحكام تلك القرارات. وتدعو جميع الدول للانضمام والمصادقة وتنفيذ المعاهدات الدولية الاثنتي عشرة الأساسية لمحاربة الإرهاب.

·   تدعو إلى تشجيع الجهود الذاتية بهدف توسيع المشاركة السياسية وتحقيق التنمية المستدامة وتلبية متطلبات التوازن الاجتماعي وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني للتصدي للظروف المساعدة على انتشار العنف والفكر المتطرف.

·   تؤكد على أهمية دور وسائل الإعلام والمؤسسات المدنية ونظم التعليم في بلورة إستراتيجيات للتصدي لمزاعم الإرهابيين وتشجيع وسائل الإعلام لوضع قواعد إرشادية للتقارير الإعلامية والصحفية بما يحول دون استفادة الإرهابيين منها في الاتصال أو التجنيد أو غير ذلك.

·   تطلب من الأمم المتحدة تطوير معايير لمساعدة قيام الهيئات الخيرية والإنسانية غير الربحية بدورها في تنظيم أعمالها الإغاثية والإنسانية ولمنع استغلالها في أنشطة غير مشروعة.

·   تدعو إلى زيادة التعاون على المستوى الوطني والثنائي والإقليمي للتنسيق بين الأجهزة المختصة بمكافحة الإرهاب وغسل الأموال والاتجار بالأسلحة والمتفجرات وتهريب المخدرات لتبادل الخبرات والتجارب بما في ذلك التدريب لضمان الفعالية في محاربة الإرهابيين وصلاتهم بالجريمة المنظمة.

·   تشدد على الحاجة إلى تقوية الإجراءات الدولية الرامية إلى منع الإرهابيين من امتلاك أسلحة الدمار الشامل لدعم دور الأمم المتحدة في هذا المجال بما في ذلك التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم (1540).

·   تدعو إلى دعم ومساعدة الدول التي تطلب ذلك في مجالات مكافحة الإرهاب خاصة عبر تقديم المعدات والتدريب والمساعدة في بناء القدرات.

·   تدعو إلى تطوير التشريعات والإجراءات الوطنية الكفيلة بمنع الإرهابيين من استغلال قوانين اللجوء والهجرة للحصول على ملاذ آمن أو استخدام أراضي الدول كقواعد للتجنيد أو التدريب أو التخطيط أو التحريض أو الانطلاق منها لتنفيذ عمليات إرهابية ضد الدول الأخرى.

·   تؤكد على أهمية نشر القيم الإنسانية الفاضلة وإشاعة روح التسامح والتعايش وحث وسائل الإعلام على الامتناع عن نشر المواد الإعلامية الداعية للتطرف والعنف.

ميثاق حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

غزة- ياسر البنا- إسلام أون لاين.نت/ 25-3-2004

فيما يلي نص ميثاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذي حصلت عليه "إسلام أون لاين.نت" الخميس 25-3-2004.

18 آب [أغسطس] 1988 ميلادية

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿كُنْتُم خَيرَ أُمَّةٍ أُخرِجَت للنَّاسِ تَأْمُرُونَ بالمَعْروُفِ وتَنْهَونَ عن المُنْكر وتُؤْمِنُونَ بالله ولو آمن أَهلُ الكِتَابِ لكان خيرًا لَهُم منْهُمُ المُؤْمنُون وأَكْثَرُهُم الفاسقون لَنْ يَضُرُّوكُم إلاّ أذى وإِنْ يُقَاتِلُوكم يُوَلُّوكُم الأدْبارَ ثم لا يُنصَرُون، ضُرِبَتْ عَلَيهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إلا بحَبْل مِنَ الله وحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ من اللهِ وَضُرِبَتْ عَلَيهِمُ المَسْكَنَةُ ذلِكَ بأنَّهُم كَانُوا يَكْفُرُونَ بآياتِ الله ويَقْتُلون الأَنبياءَ بِغَيرِ حَقٍّ ذَلِكَ بما عَصَوا وَكانوا يَعْتَدُون﴾

(آل عمران: 110 – 112)

ستقوم إسرائيل وستظل قائمة إلى أن يبطلها الإسلام كما أبطل ما قبلها.

الإمام الشهيد حسن البنا، رحمه الله.

إن العالم الإسلامي يحترق، وعلى كل منا أن يصب ولو قليلاً من الماء ليطفئ ما يستطيع أن يطفئه دون أن ينتظر غيره.

الشيخ أمجد الزهاوي، رحمه الله.

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله نستعينه ونستغفره ونستهديه ونتوكل عليه، ونصلِّي ونسلِّم على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم ومن والاه، ودعا بدعوته واستن بسنته، صلاةً وتسليمًا دائمين ما دامت السماوات والأرض وبعد:

أيها الناس:

من وسط الخطوب، وفي خضم المعاناة، ومن نبضات القلوب المؤمنة والسواعد المتوضئة، وإدراكًا للواجب، واستجابةً لأمر الله، كانت الدعوة وكان التلاقي والتجمع، وكانت العروبة على منهج الله، وكانت الإرادة المصممة على تأدية دورها في الحياة، متخطية كل العقبات، متجاوزة مصاعب الطريق، وكان الإعداد المتواصل، والاستعداد لبذل النفس والنفيس في سبيل الله.

وكان أن تشكلت النواة وأخذت تشق طريقها في هذا البحر المتلاطم من الأماني والآمال، ومن الأشواق والتمنيات، والمخاطر والعقبات، والآلام والتحديات في الداخل والخارج.

ولمّا نضجت الفكرة، ونمت البذرة وضربت النبتة بجذورها في أرض الواقع، بعيدًا عن العاطفة المؤقتة، والتسرع المذموم انطلقت حركة المقاومة الإسلامية لتأدية دورها ماضية في سبيل ربها، تتشابك سواعدها مع سواعد كل المجاهدين من أجل تحرير فلسطين، وتلتقي أرواح مجاهديها بأرواح كل المجاهدين الذين جادوا بأنفسهم على أرض فلسطين، منذ أن فتحها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحتى يومنا هذا.

وهذا ميثاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، يجلي صورتها ويكشف عن هويتها، ويبين موقفها، ويوضح تطلعها، ويتحدث عن آمالها، ويدعو إلى مناصرتها ودعمها، والالتحاق بصفوفها، فمعركتنا مع اليهود جد كبيرة وخطيرة، وتحتاج إلى جميع الجهود المخلصة، وهي خطوة لابد من أن تتبعها خطوات، وكتيبة لابد من أن تدعمها الكتائب تلو الكتائب من هذا العالم العربي والإسلامي المترامي الأطراف حتى يندحر الأعداء، ويتنزل نصر الله.

هكذا نلمحهم في الأفق قادمين ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ (ص: 88).

﴿كَتَبَ اللهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إنَّ اللهَ قَويٌّ عَزيزٌ﴾ (المجادلة: 21).

﴿قُلْ هذه سَبِيِلي أَدْعُو إلى الله على بَصِيرةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وسُبْحَانَ اللهِ وما أنا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ (يوسف: 108).

الباب الأول - التعريف بالحركة

المنطلقات الفكرية:

المادة الأولى:

حركة المقاومة الإسلامية: الإسلام منهجها، منه تستمد أفكارها ومفاهيمها وتصوراتها عن الكون والحياة والإنسان، وإليه تحتكم في كل تصرفاتها، ومنه تستلهم ترشيد خطاها.

صلة حركة المقاومة الإسلامية بجماعة الإخوان المسلمين:

المادة الثانية:

حركة المقاومة الإسلامية جناح من أجنحة الإخوان المسلمين بفلسطين. وحركة الإخوان المسلمين تنظيم عالمي، وهي كبرى الحركات الإسلامية في العصر الحديث، وتمتاز بالفهم العميق، والتصور الدقيق والشمولية التامة لكل المفاهيم الإسلامية في شتى مجالات الحياة، في التصور والاعتقاد، في السياسة والاقتصاد، في التربية والاجتماع، في القضاء والحكم، في الدعوة والتعليم، في الفن والإعلام، في الغيب والشهادة وفي باقي مجالات الحياة.

البنية والتكوين:

المادة الثالثة:

تتكون البنية الأساسية لحركة المقاومة الإسلامية من مسلمين أعطوا ولاءهم لله، فعبدوه حق عبادته ﴿وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ والإنسَ إلاّ لِيَعْبُدُونِ﴾ (الذاريات: 56) وعرفوا واجبهم تجاه أنفسهم وأهليهم ووطنهم، فاتقوا الله في كل ذلك، ورفعوا راية الجهاد في وجه الطغاة لتخليص البلاد والعباد من دنسهم وأرجاسهم وشرورهم.

﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلَى الباطلِ فَيَدْمَغُهُ فإذا هُوَ زَاهِقٌ﴾ (الأنبياء: 18).

المادة الرابعة:

ترحب حركة المقاومة الإسلامية بكل مسلم اعتقد عقيدتها، وأخذ بفكرتها، والتزم منهجها، وحفظ أسرارها، ورغب أن ينخرط في صفوفها لأداء الواجب، وأجره على الله.

البعد الزماني والمكاني لحركة المقاومة الإسلامية:

المادة الخامسة:

بُعد حركة المقاومة الإسلامية الزماني: باتخاذها الإسلام منهج حياة لها، يمتد إلى مولد الرسالة الإسلامية، والسلف الصالح، فالله غايتها والرسول قدوتها والقرآن دستورها. وبعدها المكاني: حيثما تواجد المسلمون الذين يتخذون الإسلام منهج حياة لهم، في أي بقعة من بقاع الأرض، فهي بذلك تضرب في أعماق الأرض وتمتد لتعانق السماء.

﴿ألم تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ للنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (إبراهيم: 24-25).

التميز والاستقلالية:

المادة السادسة:

حركة المقاومة الإسلامية حركة فلسطينية متميزة، تعطي ولاءها لله، وتتخذ من الإسلام منهج حياة، وتعمل على رفع راية الله على كل شبر من فلسطين، ففي ظل الإسلام يمكن أن يتعايش أتباع الديانات جميعًا في أمن وأمان على أنفسهم وأموالهم وحقوقهم، وفي غياب الإسلام ينشأ الصراع، ويستشري الظلم وينتشر الفساد وتقوم المنازعات والحروب.

ولله در الشاعر المسلم محمد إقبال، حيث يقول:

إذا الإيمان ضاع فلا أمـان    ولا دنيا لمن لم يحي دينـا

ومن رضي الحياة بغير دين    فقد جعل الفناء لها قَريـنا.

عالمية حركة المقاومة الإسلامية:

المادة السابعة:

بحكم انتشار المسلمين الذين ينهجون منهج حركة المقاومة الإسلامية في كل بقاع العالم، ويعملون على مناصرتها، وتبني مواقفها، وتعزيز جهادها، فهي حركة عالمية، وهي مؤهلة لذلك لوضوح فكرتها، ونبل غايتها، وسمو أهدافها.

وعلى هذا الأساس يجب أن ينظر إليها، ويقدر قدرها، ويعترف بدورها، ومن غمطها حقها، وضرب صفحًا عن مناصرتها أو عميت بصيرته فاجتهد في طمس دورها، فهو كمن يجادل القدر، ومن أغمض عينيه عن رؤية الحقائق بقصد أو بغير قصد، فسيفيق وقد تجاوزته الأحداث وأعيته الحجج في تبرير موقفه، والسابقة لمن سبق.

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة     على النفس من وقع الحسام المهند.

﴿وأَنْزَلنَا إلَيْكَ الكِتَابَ بالحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فاحْكُم بَيْنَهُم بما أنزل اللهُ ولا تَتَّبعْ أَهْوَاءهُم عَمَّا جَاءَكَ من الحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُم شِرْعَةً ومِنْهَاجًا وَلَو شاء اللهُ لَجَعَلَكُم أُمَّةً واحدةً ولكِن لِيَبْلُوَكُم في ما آَتاكُم فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ إلى اللهِ مَرْجِعُكُم جميعًا فَيُنَبِّئَكُم بِمَا كُنتُم فِيهِ تَخْتَلِفُون﴾ (المائدة: 48).

وحركة المقاومة الإسلامية حلقة من حلقات الجهاد في مواجهة الغزوة الصهيونية تتصل وترتبط بانطلاقة الشهيد عز الدين القسّام وإخوانه المجاهدين من الإخوان المسلمين عام 1936، وتمضي لتتصل وترتبط بحلقة أخرى تضم جهاد الفلسطينيين وجهود وجهاد الإخوان المسلمين في حرب 1948 والعمليات الجهادية للإخوان المسلمين عام 1968 وما بعده.

هذا وإنْ تباعدت الحلقات وحالت دون مواصلة الجهاد العقباتُ التي يضعها الدائرون في فلك الصهيونية في وجه المجاهدين، فإن حركة المقاومة الإسلامية تتطلع إلى تحقيق وعد الله مهما طال الزمن، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر والشجر: يا مسلم يا عبد الله، هذا يهودي خلفي تعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود ". (رواه البخاري ومسلم).

شعار حركة المقاومة الإسلامية:

المادة الثامنة: